كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ثقافة

خاص: العربية.. أنثى اعشقها!

Sun,Jul 09, 2017

أحببتها عشقتها لأنها أنثى ، أرادوا ان يصلبوها ..! فانتفضت وصرخت وقامت واستمرت تغازلُ قلبي تخاطبُ عقلي.. انها اللغة العربية لغة القلوب ، هي حنانُ أمي وصلابة أبي وصمود جدي ، انها الأنثى التي أسبح بها ومعها بالكون كطائرٍ حرٍ دون قيود، لها روعتها وقواعدها ،هي تشبه المرأة العربية في أدبها وأخلاقها  وعشقها ..

كنتُ ارسُمكِ منذ الطفولة في المدرسة بخطوطٍ ملونةٍ وخربشاتٍ لوجهكِ لا يفهمها غيري ولا أبوح بها لأحدٍ، ولكن عشقي للكلمة العربية التي هي بمثابة أنثى احببتها  ففضحتني وعرّتني من أسراري بجمال حروفها ..

الكلمة العربية هي الأنثى التي اجد بها كل شيء احبه واتمناه وأعشقه وأسعى  وراءه، وان تاهت مني اعود وابحثُ عنها ، هذه الأنثى التي اعشق تفاصيلها وأسعى ان اكتشف بعض ما خبّأته من جمالٍ ورونقٍ تحت عباءتها العربية الاصيلة، الأنثى الجميلة الناعمة اللطيفة التي تنطق بها الشفاه بنعومة، وتتغلغل بالقلب ببساطة، وتروي العقل بحكمة ويعشقها الجميع .

كلما ابحرتُ وتعمقتُ باللغة العربية زادت الإثارة عندي ، وكلما اكتشفتُ كلمة جميلة كأني اكتشفتُ  شيئاً جميلاً مختبئاً تحت تلك العباءة ، هذا الشغف والحب يجعلاني أبحث عن جمال الكلمة كما أبحث عن الجمال في جسد أنثى دغدغت مشاعري ، كلما دللتها وعانقتها وداعبتها واحتضنتها ورفعت من شأنها كلما أعطتني ورفعت من مكانتي وشأني، وكلما تجاهلتها كأني تجاهلتُ أميرة  جميلة مرت بجانبي وسحرتني بجمالها وعطرها وانا أتعالى وأتكابر ومن بعدها أشعر بالندم ..

سألني الأصدقاء والأحباء كيف تقضي طوال النهار في البيت ؟
جوابي كان مفاجئاً لهم !!

اني اقضي طوال النهار ابحث عن أنثى تولد من رحم القلم بعد ان أجد الحروف واداعبهم واتغزلُ بهم ليصبحوا كلمة جميلة رقيقة لطيفة شامخة تتفوق وتتباهى في جمالها وأنوثتها ورقتها ومكانتها ..وهكذا امضي نهاري ابحث عن إناثٍ استفزُ بهن وبجمالهن وروعتهن ورقتهن كل المحبين للغة والكلمة والأنثى ..

للكلمة زينة تتميز بها كالأنثى التي تتميز بشعرها وعينيها وشفاهها وحاجبيها ورموشها ونهديها واظافرها ومُؤخرتها ولكل جزءٍ اثارةٍ وجمالٍ..، ويزيدهم جمالاً العناية والاهتمام ، وعند وضع الكحل على العين يزيدها سحراً وعظمةً  وكبرياء ، وكيف اذا كان الكحل عربي اصيل ؟

اني أغار من الكلمة الجميلة العذبة كما أغار على أنثى أحببتها والبستها فستان الزفاف الأبيض النقي وجعلتها محطة أنظارٍ واهتمامٍ تتسابق عليها العيون ولكن قلبُها يخفق لشخصٍ واحدٍ احبها وعشقُها .


باسم عربيد – موقع Checklebanon
 

POST A COMMENT