كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

شدّة قلم

خاص شدة قلم: هذا ما حصل معي ليلا على طريق الاوزاعي...على أمل بفيزا من أقرب سفارة..!!

Mon,May 15, 2017

قد يقول قائل بأنّني أكرّر نفسي.. وأُعيد الكتابة عن موضوع سبق وتناولنته.. وقد يسأل آخر عن السبب في تكرار الموضوع ولما الإصرار عليه؟.. وجوابي بكل بساطة.. أن تنظر من النافذة إلى الحدث فتقرأه من منظار.. مغاير جداً وأبداً لأن تكون في عمق الحدث.. بل وتشعر بأنّك الحدث نفسه.. أو على أعتاب أنْ تقع فريسة له.. ولولا لطف الله وستره لكنت الضحية في براثن الجلاد...

هو يوم عمل عادي غادرت مكتبي في مهنة المتاعب وعقارب الساعة تقارب منتصف الليل.. متوجّهاً إلى دارتي خارج العاصمة.. وما أنْ حللت على بُعد أمتار تقل عن العشرة عن مستديرة الأوزاعي.. إذا برهط من "الزعران" يتحلّقون بدراجاتهم النارية وعصيهم وجنازيرهم.. وأحدهم يقود سيارة BMW بيضاء اللون حديثة الصنع.. فيقطع الطريق على سائق تاكسي بسيارة من نوع مرسيدس "مهرهرة".. ويسعون لإخراجه من نافذة السيارة بعدما بدأوا بالطرق عليها..

لم أتمكن من استيضاح ملامح السائق جيدا.. ولكنه بدا خمسيني المظهر.. ومتى حاولت مساعدته أو حتى إطلاق النفير لسيارتي في مسعى لإبعادهم عنه.. كنت على وشك أنْ أكون ضحية جانبية إلى جانب الطبق الأساسي على مائدة الزعرنة.. فما كان منّي إلا أنْ حاولت الاتصال بالقوى الأمنية.. ولكن كانت مشيئة الرب أنْ تنفذ بطارية الهاتف الجوال فأجد نفسني أمام مأزق.. وما باستطاعتي في مواجهته إلا الفرار.. منعاً لكلمة "الله يرحمو".. مع العلم بأنّ ذلك الموقع حيث وقعت الحادثة.. تراه نهارا يعج بعناصر القوى الأمنية لتسيير السير .. والله أعلم أنّهم أوّل مَنْ يتسبب بعرقلتها.. فيما هم ليلا غائبون تماما رغم أهمية وجودهم.. أقلّه دورية صغيرة...

تلك حالة يعيشها اللبناني مرّات ومرّات وبشكل يومي نسمع عن سرقة، قتل، ابتزاز، اعتداء وما إلى هنالك.. فأين أنت أيها الراعي لتحمي رعيتك من الكلاب الشاردة؟.. أين أنت أيها المنقذ من الضلال لتنير درب الأمن والأمان؟ أين أنت يا حامي الحمى من فزاعات الهواء والطيور؟.. أما الوحوش الضارية فهيهات منها إلا الذل.. ولن نُطيل الحديث لأنه ما عاد يُجدي.. على أمل بأقرب فيزا من أقرب سفارة ولو حتى سريلانكا.. حيث من الممكن أن نشعر بإنسانيتنا بعيداً عن زفت الطريق..

مصطفى شريف - مدير التحرير
 

POST A COMMENT