كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

شدّة قلم

خاص شدة قلم: مطر السماء عجقة سير.. ومطر النواب زحمة ضرائب!

Tue,Oct 10, 2017

  
    مطر مطر مطر.. يوم أمس كان يوم المطر اللبناني بامتياز.. فتحت غيوم السماء أبوابها.. وسكبت عصارتها فوق الأسفلت اللبناني.. الذي وكعادته السنوية لم يكن جاهزاً لاستقبال خيرات السماء.. فازدحمت الطرقات.. وتزحلقت السيارات.. وعلق المارّون بين الأرصفة في مجاهل التأخير عن أي موقع أو موعد يسعون إليه.. اللهم إلا مَنْ خطر ببالهم.. أو أسعفتهم ظروفهم بالبقاء سجناء بين جدران الدار.. ومنهم كاتب هذه السطور..


    ودون الغوص في أعماق التحليل والتفلسف.. حول مَنْ المسؤول عن الإهمال وأذيّة الناس؟.. ومَنْ المتأخّر عن القيام بواجباته؟.. ودور حيتان المال والسلطة بالتسبّب في انحدار أوضاع الشعب إلى ما وصلت إليه.. من أمراض وفقر وعوز وأزمات.. نسأل إلى متى ستبقى كل شتوة في مطلع كل عام ينتج عنها ما رأيناه خلال ساعات أول الأسبوع؟.. نسأل إلى متى سنبقى رهائن السرقات والسمسرات والصفقات والمتاجرات بحيواتنا ومصائرنا وغدنا السليب؟!!!

    لماذا نسأل؟!.. لأنّ مطر الأمس لم يكن من السماء فقط.. بل طافت بوابات ساحة النجمة عن سيول من الضرائب.. بحجّة توفير الإيرادات لسلسلة الرتب والرواتب.. غيوم النوّاب الممدّدين لأنفسهم ثلاث مرّات.. بخّرت أحلام كل مَنْ لم ولن يستفيدوا من مياه السلسلة.. بل سيصعقهم برق ضرائبها.. وسيصرعهم ارتفاع أسعارها.. وسيسيّج أحلامهم بكوابيس المعيشة وما إلى هنالك..

    لماذا نسأل؟!.. لأنّ التبريرات التي ساقوها لتعديلات الضرائب.. وما طرحوه من متغيّرات مالية ستُعيق مسيرة واقع الشعب اليومي.. أقلّه رهبة المواطن من إرتفاع أقساط المدارس.. وتغيير مؤشّرات قوته اليومي صعوداً.. ناهيك عن الطبابة والمحروقات ونحن على أبواب الشتاء.. وعليها نقيس ونكرّر.. لأنّ من تجرّأ وأقرَّ هذه الضرائب بالتأكيد ليس خائفاً من حكم شعب نائم.. ولكن بالتأكيد هذه المرّة سيثور لأنّهم أقرّوا ضريبة على "نرجيلته"..

    وقد يقول قائل بأنّنا "ننق".. وبأنّ عجلة الوطن لتدور لا بد من إيرادات.. ولا مجال لها إلا الضرائب.. ولكن ما يدفعنا للاستهجان هو صولات الرافضين من النوّاب الممدّدين للقرارات الضريبية.. وطرحهم بدائل لم يُفتح أي مجال حتى لمناقشتها.. وكأنّ القرارات المتخذة معلّبة ومجهّزة.. واللقاءات الثنائية والثلاثية والرباعية.. قسّمت المقسّم وأمعنت في بتر ما كان بالإمكان لملمة بعثرته.. فإلى أنْ نصبح بلداً يحترم ناسه وشعبه.. نقول: "الله لا يوفّقنا على انتخاب هيك نوّاب.. بيسووا... ورح يموّلوا انتخاباتهم الجايي من جيوبنا.. وانتخِب يا شعب المطر..."..


مصطفى شريف- مدير التحرير
 

POST A COMMENT