كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

شدّة قلم

خاص شدة قلم: حرب الــ Vallet Parking.. الله يسترنا من الآتي الأعظم!!

Mon,Oct 16, 2017

مرّة أخرى تهطل علينا نقمات الأشاوس من أهل السياسة.. وليس نعمات القدر.. مرّة جديدة تتفاقم على وقع الضرائب الجديدة الأزمات الاقتصادية.. فتتضارب المصالح بين "مستقتل على القرش".. وإنْ لم يكن من حقه.. ومستغل للأوضاع كيفما كانت.. المهم أن يستفيد منها.. وبين مضطرِّ لا حول له ولا قوة.. سوى الرضوخ والاستسلام..

وأقرب تقدير لما نقوله هي حرب الـVallet Parking.. نعم هي حرب على المواطن بكل ما للكلمة من معنى.. تحاصصوا أمتار العاصمة وشوارعها وتقاسموا مساحات الزفت.. فرموا المواطن الباحث عن "مرقد عنزة" في هذه الشوارع التي تشبه "العصفورية".. ولو لدقائق معدودات أو حتى لساعات طوال.. بين سندان المواقف الخاصة ومطرقة (لا بل مهدّة) الـVallet Parking..

أمر وحيد لم يُتَاجروا بها في هذا البلد ألا وهو "أكفان الموتى".. رغم أنّهم وفّروا الموت لنا على الرحب والسعة.. إنْ بغش الأدوية أو النفايات التي تزيّن طرقات البلد.. أو المواد المنتهية الصلاحية.. أو السرقات والسمسرات التي تقصم ظهر البعير.. فكيف بالمواطن المقسوم ظهره نصفين.. هذا ولم نتطرّق إلى الأمن المفلوت.. فهذا يقتل ذاك لأنّ "فنجان النسكافيه لم يعجبه".. وهذا ينتقم من ذاك لأنّه لم يفسح له الطريق.. وهذا يغتال المواطنين لأنّهم لم يدفعوا له "خوّة" المولّدات الكهربائية.. ((ولو كان في دولة بتحترم حالها.. ما كان في ملف مولّدات كهربائية بالأصل))..

وإذا ما انتقلتَ إلى الرفيق الأعلى.. تصطدم برحلة تكاليف الدفن.. التي بدورها محفوفة بالأشواك.. وكلما انتهيتَ من مرحلة.. تليها مرحلة أقصى وأصعب.. وكأنّ الدخول إلى هذه الدنيا والخروج منها.. أغلى من كل تكاليف الغلاء.. أمّا البهدلة في معايشتها؟!.. فحدّث ولا حرج.. و"تبهدل ما مشكل"...

حالة من الفوضى العارمة في البلد.. وانسياب للمواطن مع كل ما يجري من حوله.. كأنّه دجاج دجّنوه وأرعبوه.. فدفن الرأس في رمال الخوف من الآخر.. فما عادت المطالبات والتظاهرات وحتى الأفعال وردود الأفعال قائمة على واقع ملموس.. بل كلها قائمة على محاصصات أحزاب وقيادات وسياسيين.. يتقاسمون خبز البلد.. والشعب "أمرك سيدنا"..

فإلى متى؟! وإلى أين ماضون في رحلة الخوف؟!.. متى استبدلنا ديمقراطيتنا وحريتنا بالسوط والكرباج؟!.. متى أصبحت الغلاء سيفاً مسلطاً على رقابنا؟!..

في أفقر دول العالم وأكثرها رجعية.. هناك احترام لبنود أساسية ثلاثة.. الصحة والطبابة.. التعليم.. والطفولة كما الشيخوخة.. فأين نحن من توفير هذه الأمور للمواطن؟.. وهو الذي يموت على أبواب المستشفيات؟؟!.. والتعليم على اختلاف مراحله في المدارس الرسمية – اللهم إلا بعض المدارس المتميّزات – دون المستوى الراقي.. ولا احترام لمعاني الطفولة والشيخوخة بين اغتصاب هذا وتحقير ذلك..

ودون أنْ نُطيل.. لأنّه ما عاد في الإعادة إفادة.. ولا عاد في التطويل فهم واستيعاب.. بل أصبح البلد على شفير هاوية.. الله يسترنا من الآتي الأعظم!!
 


مصطفى شريف- مدير التحرير
 

POST A COMMENT